الشيخ حسن الجواهري
28
بحوث في الفقه المعاصر
للمصرف فيبيعها له حقيقة ، بأجل ، ثمّ هو يستلمها ويبيعها في السوق لشخص آخر فيستلم الثمن نقداً . ولكن قد لا تحصل هذه العمليات الثلاثة إلاّ على الورق من دون حصول شراء سلعة للمصرف توسّط المتورّق ، ومن دون شراء المتورّق لها من المصرف نسيئة ، ومن دون بيعها في السوق لآخر ، وعلى هذا ستكون المعاملة قرضاً من البنك جرّ نفعاً ، حيث يكون المتورّق قد استلم الثمن نقداً وسيدفع هذا الثمن مع الزيادة نسيئة مع التوقيع على الأوراق التي تثبت العقود الثلاثة بين المصرف والبائع ، وبين المصرف والمشتري ( المتورّق ) وبين المتورّق والثالث الذي في السوق من دون حصولها في الخارج وهذا هو الربا المحرّم قد تستّر تحت التورّق . وهناك صورة أخرى للوكالة : وهي أنّ التورّق بعد شراء السلعة من البائع بثمن نسيئة يوكل نفس البائع ببيعها لدى ثالث في السوق نيابة عن المتورّق ، أو قد يشتري المتورّق السلعة من المصرف بثمن نسيئة ثم يوكل المصرف في بيعها إلى ثالث في السوق نيابة عنه ، وبعد أن يقوم الوكيل في بيع السلعة إلى الطرف الثالث يتسلّم الثمن من المشتري ويدفعه إلى المتورّق . ونفس الكلام يقال في هذه الصورة من الوكالة ، إذ يتساءل عن وقوع هذه العمليّات في الخارج وعدم وقوعها مع القصد إليها حقيقة فإن وقعت مع القصد الحقيقي إليها فلا كلام وإن لم تقع إلاّ كتابة على الأوراق من دون قصد إلى المعاملة حقيقة فنقول : إنّ هذه العملية هي عملية ربوية صرفة حيث تسلّم المتورّق النقد القليل ويجب عليه تسديده مع الزيادة في مقابل الأجل وهو المقصود أوّلا وبالذات ولكن مع توقيعه على وريقات خارجية تغطية على